في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية، أعاد إغلاق مضيق هرمز إلى الواجهة قضية أمن الطاقة العالمية، مع تهديد مباشر لتدفقات نحو 20% من النفط العالمي، وما يقارب 1.5 تريليون دولار من التجارة العالمية سنويًا.
لم تعد الأزمة الإيرانية الراهنة، مجرد نزاع جيوسياسي، بل أصبحت اختبارًا حقيقيًا للتوازن الاقتصادي والطاقوي على حد سواء، حيث ترتبط كل حركة في أسعار النفط والغاز بتداعيات فورية على الأسواق العالمية، وسلاسل الإمداد، وميزانيات الدول المستوردة للطاقة.
وترى الدكتورة وفاء علي، أستاذة الاقتصاد والطاقة، أن «المشهد الحالي يشير لتصاعد وارتفاع بأسعار الطاقة إلى مستويات قياسية، بما قد يضغط على الاقتصادات العالمية ويعطل استراتيجياتها الاقتصادية، ويؤدي إلى موجة تضخم جديدة تضرب الأسواق المتأثرة بالاعتماد على الطاقة».
وأكدت دكتور وفاء، خلال تصريح خاص لـ«بوابة أخبار اليوم»، أن التصعيد الإقليمي قد يتحول إلى صراع اقتصادي بامتياز، حيث يصبح أمن الطاقة رهينًا بالملحمة الأمريكية - الإسرائيلية - الإيرانية، ويؤثر بشكل مباشر على العملات، ويزيد عجز الموازنات، ويؤدي إلى تذبذب حاد في أسواق المال العالمية، مع لجوء المستثمرين إلى الملاذات الآمنة مثل الذهب والمعادن الحرجة والسندات الأمريكية والأسهم الدفاعية.
وأضافت، أن أسواق الطاقة اليوم تسير على حافة السيف، وقد تعطل آليات الاقتصاد العالمي بالكامل، ما يجعل الأزمة اختبارًا حقيقيًا لقدرة الدول والشركات على التكيف مع صدمات مفاجئة في الأسعار والطلب.
ومع استمرار الأزمة، يبقى السؤال الأكبر حول مدى قدرة النظام الاقتصادي العالمي على امتصاص الصدمات، واستقرار أسعار الطاقة، وضمان استدامة الإمدادات الحيوية دون أن تتحول التوترات الإقليمية إلى أزمة اقتصادية شاملة.

الأعلى للإعلام يقرر حفظ شكوى «المصري اليوم» ضد «القاهرة ٢٤»
الحكومة توافق على مد خدمة 78 من أعضاء المهن الطبية بوزارة الصحة لمدة عامين
مجلس الوزراء يوافق على مد وقف ضريبة الأطيان الزراعية لمدة عام إضافي







